دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

78

عقيدة الشيعة

لادخاله المدينة حتى اضطروا إلى قتله وانقلب النبيذ خلا . وكانت هذه المعجزات وغيرها سببا إلى اعتقاد نادرشاه بالأئمة . ويذكر انه في سنة 1794 القى آغا محمد خان أول الشاهات القاجاريين القبض على وزير منافسه لطف على خان ، وكان شديد الغضب لافلاته منه فامر بقطع يدي هذا المسكين البرىء وقلع عينيه « وفي تلك الليلة رأى فيما يراه النائم ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعاتبه عتابا شديدا ، فأكرم هذا الوزير بغالا وخيما وإدواة أخرى يذهب بها إلى النجف ويقضى باقي عمره عند القبر المقدس لعلى » « 1 » ونرى من هذه الحادثة ان المشهد وان كان تحت الحكم العثماني فان الزوار وغيرهم كانوا يذهبون اليه كالعادة . وبقي المشهد حتى بعد هجوم الوهابيين سنة 1813 ونهبهم الكنوز المكدسة هناك محلا للزيارة وربما يعزى بعض ذلك إلى اعتباره إمتيازا مقدرا للشيعة في إيران وبعضه بلا شك إلى أن زواره هم المنبع الرئيسي لدخله . وفي زمن القاجاريين كانت مشاهد العراق تحت السلطة السياسية العثمانية وكان مجتهدو الشيعة الذين توطنوا النجف أقل تعرضا للتدخل من الجهتين العسكرية أو السياسية مما لو كانوا في إيران . فلم يكونوا قانعين دوما بالنفوذ الذي لهم في إيران بواسطة مدارسهم الدينية أو اختلاطهم بالزوار . فأخذت تلك الطبقة من رجال الدين الذين قمعهم نادر شاه ، باستعادة سلطانها وقد جعلت من النجف مركزا لها ، وقامت هذه الطبقة في مواقف مهمة من الضغط بشدة مما اثر في القرارات للقضايا السياسية في إيران . فمن النجف أصدرت الفتوى سنة 1891 م للمؤمنين كافة بالامتناع عن التدخين لمحاربة امتياز حصر التنباك . فحدث بنتيجة ذلك اضطراب خطير في طهران أجبر الحكومة الإيرانية على سحب الامتياز وكذلك في الزمن الذي اتخذ به الدستور الإيراني فقد اعترف ضمنا فيه بان السلطة العليا تعود إلى الامام الغائب . ولما كان

--> ( 1 ) History of persia , Malcolm ج 2 ص 124 حاشية